ابراهيم ابراهيم بركات
541
النحو العربي
فإن يكن النكاح أحلّ شئ * فإن نكاحها مطر حرام « 1 » حيث يجرّ ( مطر ) ، مما يدلّ على نصب الضمير ، مع اتصاله بالمضاف ، وجمهور النحاة لا يجيزون ذلك . وإن قرنت الصفة بأل ؛ واتصل بها الضمير ؛ تعيّن الحكم بالنصب ، نحو : مررت بالغلام الحسن الوجه الأحمره . ويجيز الفراء الجرّ ، ويرجح النصب . فإن انفصل الضمير عن الصفة بضمير آخر تعين النصب ، نحو : قريش نجباء الناس ذرية وكرامهموها . هم أحسن الناس وجوها وأنضر هموها . وأرى أنه يجب أن نحترز من كون الصفة مثناة أو مجموعة حيث تتأثر لفظيا أو بنيويا بين إعمالها الجرّ والنصب ، ففي حال إعمالها الجرّ تحذف النون منها ، وفي حال إعمالها النصب تثبت النون . تقول : مررت بالرجلين الحسنين وجهاهما الجميليهما . فيكون الجر . والجميلين إياهما فيكون النصب . سواء كان الضمير المعمول للصفة المشبهة في محل نصب ، أم كان في محلّ جر ؛ فإنه لا يتأثر نطقيا ، أو لفظيا . أما المتأثر بين احتساب الجرّ والنصب فإنه الصفة المشبهة إذا كانت ممنوعة من الصرف غير مقرونة بأل ، وغير مضافة ، وفي موقع الجر . مثال ذلك : أعجبت برجل جميل الوجه أحمره ، حيث الصفة المشبهة ( أحمر ) مجرورة ، فإن احتسبت مضافة إلى معمولها الضمير ؛ لأنه يكون في محل جر ؛ فإنها تجرّ بالكسرة ، وإن احتسب المعمول منصوبا فإن الصفة تجرّ بالفتحة نيابة عن الكسرة ، هذا غير ما تكون الصفة مضافة أو معرفة ، حيث جرّها بالكسرة في حالي إعمالها الجرّ والنصب ، وغير ما تكون الصفة مصروفة حيث إن علامة إعرابها لا تتأثر بين إعمالها النصب والجر .
--> ( 1 ) ديوانه 183 / شرح التسهيل 3 - 93 / الصبان على الأشمونى 2 - 279 .